"دور الفحص المزدوج بالدوبلر الملون والموجات فوق الصوتيه في تقييم الدوره الوريديه البابيه وامراض الكبد"

يحيي محمد علي حسن عين شمس الطب الاشعة التشخيصية الدكتوراه 2002

 ارتفاع ضغط الدم فى الوريد  البابى يحدث نتيجة لاسباب مرضيه كثيرة ويؤدى فى النهاية إلى مضاعفات خطيرة قد تودى بحياة المريض واكثر الاسباب انتشارا فى مصر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدى الوبائى وطفيل البلهارسيا. ومن ثم الحاجة إلى قياس الضغط ومدى سريان الدم فى الوريد البابى بطرق غير نافذه حيث أن هذا ضرورى فى علاج ومتابعة الحالات .

      وتعتبر الموجات فوق الصوتية كطريقة تشخيصية غير نافذة لها مميزات عديدة تتمثل فى يسر الاداء وقله التكاليف إلى جانب عدم وجود أعراض جانبية للفحص مما يجعلها طريقة مثلى لفحص مثل تلك الحالات التى تحتاج إلى متابعة متكررة .

وحديثاً زاد الاهتمام باستخدام الموجات فوق الصوتية بطريقة "" دوبلر"" كوسيلة لتشخيص وتقييم الدورة الدموية البابية للكبد ومن أهم مميزات هذه الطريقة أنها غير نافذة ومأمومة.

      والهدف من هذه الدراسة هو تقييم الدور التشخيصى للموجات فوق الصوتية والموجات فوق الصوتية بطريقة ""دوبلر"" فى تقدير الانسياب الدموى فى حالات ارتفاع الضغط الدموى فى الوريد البابى وتحديد درجة أمراض الكبد المزمنة .

أجريب هذه الدراسة على 74 حالة (63 ذكور و11 إناث) مصلبين بأمراض الكبد المزمنة ومحولين إلى وحدة الموجات فوق الصوتية بقسم الأشعة التشخيصية بمعهد الكبد- جامعة المنوفية بهدف تشخيص المرض وتقييم وجود ارتفاع ضغط الوريد البابى.

بالإضافة إلى دراسة 20 حالة طبيعية ( 10ذكور و10 إناث) كضوابط للمؤشرات المستخدمة فى التشخيص لاستنباط القيم الطبيعية وتقييم دقتها فى التشخيص .

وكان تقييم الموجات فوق الصوتية لوجود ارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى يشمل قياس قطر الوريد البابى وحساب مساحة مقطع الوريد وكلاهما أثبت قدره على التفرقة بين الحالات المرضية لارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى والحالات الطبيعية ولكن من ناحية أخرى لم تسجل أى علاقة إحصائية بين هذه المؤشرات وحدوث الأغراض المختلفة الناجمة عن وجود ارتفاع ضغط الدم الدورة البابية مثل تضخم الطحال أو دوالى المرئ أو التحويلات الوريدية بين الدورة البابية والدورة الدموية العامة .

أما بالنسبة للمؤشرات الكيفية التى يمكن الحصول عليها باستخدام الموجات فوق الصوتية بطريقة ""دوبلر"" تشمل تشخيص خلو للوريد البابى من الجلطة أو تأكيد وجودها وتبين الانسداد الكامل أو الجزئى للوريد وفى الوقت نفسه يمكن تحديد اتجاه سريان الدم فيه .

وتشمل المؤشرات الكمية لفحص الموجات فوق الصوتية بطريقة ""دوبلر"" سرعة سريان الدم بالوريد البابى وحساب حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى الكبدى (portal blood) وأيضا حساب معامل الاحتقان للوريد البابى (Congestion index) .

وقد تبين أن حساب معامل الاحتقان للوريد البابى يستطيع أن يفرق فى التشخيص بين حالات ارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى والحالات الطبيعية فى حين أن سرعة سريان الدم وحساب حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى للكبد لهما هذه القدرة التشخيصية، كما تبين أنه كلما زادت درجة المرض الكبدى نقصت سرعة سريان الدم وكذلك حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى للكبد.

      وبالنسبة لقدرة سرعة سريان الدم فى الوريد البابى وحجم الجزء البابى من الانسياب الدموى الكبدى ومعامل الاحتقان للوريد البابى فى تشخيص الأعراض الناجمة عن حدوث ارتفاع ضغط الدم بالدورة البابية فلم تسجل أى علاقة إحصائية بين أى من هذه المؤشرات وحدوث هذه الإعراض .

وقد تم عمل إحصائية بين مختلف المؤشرات الكمية المستخدمة فى هذه الدراسة ومنها تبين أنه توجد علاقة إحصائية قوية بين قياس قطر الوريد البابى ومساحة مقطع الوريد وهذا متوقع حيث أن هذين المؤشرين هما لقياس أبعاد الوريد البابى.

وأيضا وجدت علاقة إحصائية إيجابية متوسطة بين معامل احتقان الوريد البابى وبين قياس قطر الوريد ومساحته المقطعية وهذا يتفق مع المتعارف عليه أن زيادة الاحتقان بالوعاء الدموى تؤدى إلى اتساعه.

وتبين أنه توجد علاقة إحصائية سلبية متوسطة بين معامل الاحتقان وسرعة سريان الدم بالوريد البابى وهذا يعنى أنه كلما زاد معامل الاحتقان قلت سرعة سريان الدم فى الوريد البابى.

وأخيرا توجد علاقة إحصائية إيجابية متوسطة بين حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى الكبدى وقياس قطر الوريد البابى ومساحته المقطعية وهذ العلاقة متوقعة ين حجم الدم الذى يمر بالوريد وأبعاده المختلفة.

وفى النهاية فإن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة أدت إلى استنتاج ما يلى:-

1-   أن قياس قطر الوريد البابى ومساحة مقطع الوريد البابى بالموجات فوق الصوتية وحساب معامل الاحتقان للوريد الكبدى باستخدام الموجات فوق الصوتية بطريقة""دوبلر"" قد أثبتوا أنهم مؤشرات حساسة فى تشخيص ارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى،وأن هذه المؤشرات الثلاثة ممكن أن يكون لها فائدة مؤثرة فى متابعة حالات ارتفاع ضغط الدم فى الدورة البابية.

2-   تعتبر المعلومات والنتائج التى يسفر عنها فحص الموجات فوق الصوتية بطريقة "" دوبلر"" مفيدة فى تشخيص اتجاه سريان الدم بالوريد البابى والتى تعكس درجة مقاومة الأوعية الدموية داخل الكبد. وأيضا فى تشخيص خلو الوريد "" البابى من الجلطة أو تأكيد وجودها وتبين الانسداد الكامل أو الجزئى للوريد.

3-   سرعة سريان الدم بالوريد البابى وحجم الجزء البابى من الانسياب الدموى الكبدى نستطيع تشخيص ارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى وايضا كلما زادت درجة المرض الكبدى نقص سرعة سريان الدم وكذلك حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى للكبد.

4-   لم تسجل علاقة إحصائية بين أى من المؤشرات السابقة وحدوث الأعراض الناجمة من ارتفاع ضغط الدم فى الوريد البابى وتشمل تضخم الطحال، دوالى المرئ أو وجود تحويلات وريدية بين الاوردة البابية والاوردة العادية باستثناء حساب سرعة سريان الدم وكذلك حجم الجزء البابى من الانسياب الدموى للكبد باستخدام الموجات الصوتية بطريقة ""دوبلر"" فلقد وجد اختلاف بين الحالات التى بها استسقاء أو خلل وظائف المخ والحالات التى ليس بها هذين العرضين."


انشء في: أحد 6 يناير 2013 08:22
Category:
مشاركة عبر